الشيخ حسن المصطفوي
13
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
القتل . وأثخن في الأمر : بالغ فيه . واستثخن منّي النوم : غلبني . وامرأة مثخنة : ضخمة . والتحقيق أنّ الأصل والحقيقة في هذه المادّة : هو ثقالة في تحرك وفعّاليّة ووهن في إعمال قوّة . وهذا المعنى غير الضخامة في المقدار ، والغلظة والكثافة في الكيفيّة المربوطة إلى الأجزاء والمادّة ، والرزانة في المقام والمرتبة المعنويّة . وانطباق هذا المفهوم على القتيل والمريض والجريح والضعيف واضح . وأمّا الحليم : فباعتبار اقتضاء الحلم السكون والوقار والرزانة في قبال إعمال القوّة وإظهار القدرة والحركة . وأمّا الثوب الجيّد الغالي : فباعتبار توقّف الجريان في معاملته وقلَّة البيع والشرى فيه . * ( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَه ُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) * - 8 / 67 . أي حتّى يستولي ويقهر المخالفين فلا يقدروا إعمال القدرة عليه . * ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ) * - 47 / 4 . فيكون الوثاق والمذاكرة بعد تحقّق إثخانهم وقهرهم . ثرب مصبا ( 1 ) - ثرب عليه يثرب من باب ضرب : عتب ولام . وبالمضارع بياء الغائب سميّ رجل من العمالقة وهو الَّذي بنى مدينة النبيّ ( ص ) فسميّت المدينة باسمه ، قاله السهيلي . وثرّب بالتشديد مبالغة وتكثير ، ومنه - لا تثريب عليكم . والثرب وزان فلس : شحم رقيق على الكرش والأمعاء . مقا ( 2 ) - ثرب : كلمتان متباينتا الأصل لا فروع لهما . فالتثريب : اللوم والأخذ
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .